من أنا؟
بطبيعتي لا أجيد الحديث عن نفسي كثيراً … لا أدري هل السبب أني لا أفهم لنفسي .. لأن أصحاب برج الجوزاء يعانون من تناقضات .. أم طبيعتي هي التي تفرض علي ذلك؟
أم أني أخاف أن ابدا بالحديث فانزلق بالغرور والكبرياء ، أو المفاخرة بالتواضع ..
أم لأنني أسال نفسي : هل هناك حقاً من يأبه بقراءة التفاصيل التي سأسردها ؟
في كلا الحالات سأحاول رغم الصعوبة التي سأواجهها الآن ..
حسناً .. في مساء يوم الخميس1-2-1413هـ تم نقل والدتي الى المستشفى لولادتي ..
وبعد سويعات من نقل والدتي إلى المستشفى جاءت صرخة ولادتي إيذاناً بقدومي الى الحياة بصحة وسلامة الحمدلله .. تلك اللحظة التي لا أذكرها بطبيعة الحال – لحظة انفتاح عيني على الحياة – .
والآن لا أدري كيف ابدأ هذه الفقرة .. ولكنني اعتبر ولادتي الحقيقة للحياة وتفتحي على الدنيا ، كانت عام 2006
أي أنني أبلغ الآن عامين من عمري الافتراضي .
كان 2006 عام مفصلي في تاريخ حياتي الذي لا أكاد اذكر معظمة .. بدأت بتجديد طبيعتي .. وتغيير نفسي والبحث عنها ومحاولة تلميم شتاتي الضائع ..
وأقول لكم بصراحة .. كانت مرحلة صعبة وشاقة بعض الشيء .. ولازلت أواجه بعض الصعوبات في المحافظة عليها
بدأت بتحديد أهدافي .. والسعي لتحقيقها .. شغفت بالقراءة .. ففتحت أمامي أبواب متعددة
أصبحت بعدها أجيد الكتابة .. فكتبت وكتبت .. البعض جيد والبعض سيء!
ولكن محاولاتي مازالت مستمرة ..
وشغفت أيضا بعلم النفس ذاك العلم الذي يحيطه الغموض
ومازالت إهتمماتي به قائمة حتى اليوم
أصبحت أنظر للأمور من زوايا متعددة .. أفكاري اختلفت .. طموحي ارتفع .. اهتماماتي تطورت وارتقت
لا أريد الاستطراد أكثر في هذه الحقبة من حياتي لأني مازلت أحاول البحث عن نفسي ..
ورحلة البحث عن الـ “أنا” لا تزال في بدايتها .. !
احمل البطاقة الصغيرة التي تحمل اسمي “عبدالفتاح”
أقيم في مكة المكرمة
تولعت بالقراءة كثيراً ، والكتابة أيضاُ
أحب الاستزادة ، وبالطبع لست من هواة جمع الطوابع
أحب الأكل الإيطالي جداً ، لا أحب المأكولات الحارة
لا أحب الكره ولا أتابعها .
أنا جزء من مجتمع .. لدي اندفاع كبير لمحاولة تغييرة عن طريق تغيير ذاتي ومن حولي
و أؤمن بمقولة إذا أردت أن تجعل من العالم مكاناً أفضل فابدأ بنفسك أولاً .
وأؤمن أن أي إنسان يمكنة الوصول للقمر إن أراد ولكن بالارادة والرؤية الواضحة .
وأؤمن أيضاُ أن قدرات البشر لا تختلف ولكن الطموحات والإرادات هي التي تختلف .
وفي النهاية أبقى مجرد إنسان…